وشاح الغيم

وعن صغيرتي الشيماء:

لمّت حقائبها تخطو على كبدي

والدمع يقتات من صبري ومن جلدي

أخفيه في بسمة جذلى تظللني

والحزن صال بروحي صولة الأسد

وودعتني فضجّ القلب من وله

وأودعت في فؤادي جذوة الكمد

وعانقتني فكاد الوجد يذهب بي

وغادرت فانثنى من خلفها جلدي

أكابد القلق المحموم تعصف بي

رياحه فتثير الخوف في خلدي

أخشى عليها الهواء الطلق يخدشها

ألفّها بوشاح الغيم لو بيدي

يذوب في عطرها قلبي ووحشته

والبيت في بعدها عش من النكد

يا ليتها تقرأ الأشواق في لغتي

تكاد تذهب بالمأثور من رشدي

صبية غضة الأفكار ترتع في

طيش الشباب من الدنيا على وعد

لكنني من ظلام الهم ينشلني

طيف ابتسامتها يزهو على البعد 

أعلل النفس بالآمال أرقبها

أقيم بالصبر ما بالروح من أود

ربما يعجبك أيضا