الباب المكسور/خاتمة

أرجوحة: أعود اليوم مجددا، أجدد العهد بذاتي، أتقبل مصيري، بين نوبات الاكتئاب والهوس أتأرجح، يتقاذفان عقلي وروحي كما كرة خفيفة هشة. أتنفس الصعداء في هدنة مع الزمن، ابني البكر يعمل في منطقة نائية، بعد تخرجه في جامعة مرموقة من جامعات الوطن، وابنتي الصغرى تخرجت حديثا في جامعة راقية أخرى. ينظر لي الآخرون بغبطة، ها قد […]

تابع القراءة

الباب المكسور/7

سيرة: ها أنا أفتح ما أسميه سيرتي، مرت سنتين منذ فعلتها آخر مرة، حيث نضبت آخر طموحاتي في العيش بسلام، من حينها لم أمتلك دافعا لفعل أي شيء، استطال الفراغ حتى احتل كامل مساحات الروح، وتغوّل إحساس اللاجدوى والتهم الساعات والأيام والشهور، وهو ماض ليفترس السنة السادسة منذ شعرت آخر مرة بمذاق الإنجاز. أقاوم كل […]

تابع القراءة

الباب المكسور/6

مفكرة: هذا هو اليوم الثالث منذ بدأت ألقي بحروفي على وجه الصفحات كيفما كان، أدفع لغتي لتسقط في دوامات المعنى، فإما أن تنقذ نفسها وتعوم، أو تغرق فيموت الكلام. بعد صراع بين النعاس والتفكير انتزعني النوم متأخرة، حوالي الثامنة صباحا، وكنت حريصة على النوم ولو قليلا قبل ان أتجه للمشفى لموعدي مع الجراح، حيث انتقض […]

تابع القراءة

الباب المكسور/5

في مصعد شفاف: اعتدت منذ سنوات أن أنغمس تماما في جوف مقعد وثير، لأخفف عن قلبي الشعور بوخزات المشاعر المدبّبة، التي تتحرك عبر جلدي، وكأنها لعنات مسلطة من روح معذبة تريد أن يشاركها العذاب أحد، فلم تجد غير هذا الجسد المتهالك تنفذ عبره طعنات تخترقها كل يوم من كل اتجاه. حين جاءني الموت على طبق […]

تابع القراءة

الباب المكسور/4

البيت: كانت تلك السنة تحمل لنا الكثير من المفاجآت، خلالها تقرر الانتقال إلى بيت جديد نمتلكه أخيرا، أخيرا لن نتعذب لوقع ضحكات أبي الساخرة سخرية مريرة اخر الشهر، حين يحلّ موعد دفع الأجرة، لن تذبح طفولتنا تقطيبة أمي الدامعة ورجاءاتها المتجمعة في عينيها ساعة ارتفاع الأذان، حيث نضع أيدينا على آذاننا وأعيننا، كمن يتقي صوت […]

تابع القراءة

الباب المكسور/ 3

القصة:        لم أفكر وحدي في كتابة قصتي، كل من عرفني عن قرب طلب مني ان أكتبها، كانت هذه طريقتهم في مواجهة الغموض الذي يغلف حياتي، الجمع بين تناقضات حادة، حيث تولد السعادة من رحم الحزن، وحيث تخبئ الأفراح فجائع، وحيث يتلبس القدر بلباس الصدفة، وحيث ترتفع حوائط هائلة بين تفاصيل حياتي وبين سنن الحياة […]

تابع القراءة

الباب المكسور/ 2

انتماء: صدام يتكرر في مطلع كل عام دراسي تقريبا، حيث يحرص والدينا على تعليمنا ليخلصانا من حياة الكد ومرارة الحاجة، ويمنحاننا سلاحا نتقي به ظلم ذوي القربى، أمي تريد أن تحرق المراحل، وأبي متأنٍ يأخذ الأمور بهدوء أكثر مما تتحمله أمي، وبطول بال أطول مما تحتمله الحياة. كان أوان التسجيل في المدارس، وكنت أنا صغرى […]

تابع القراءة

الباب المكسور (رواية قصيرة) 1

أصابعي ترتجف على أزرار الكمبيوتر، وأعجز عن النظر في المرآة، أخشى أن تفاجئني صورتي، تجاعيد، ندوب، صف من خطوط الجبين. أختنق بالصور كما لو كانت تنفث زفيرا لدخان أسود خانق. أكتب سيرتي، تحتضن سيرا لآخرين، سطر واحد يكفي لكتابتهم. سيرة مليئة بالآخرين ومع ذلك تبقى فارغة، تماما كما تمتلئ الكأس بالهواء!  على أي حال سأكتبها […]

تابع القراءة

قبلة أخيرة

أقرأ “شرق الوادي”[1]، ولا أدري كيف سأدرجها في كتابي، فلم تقع عيني على شيء يميزها، بل أراها سردا يفتقد للحبكة التي أبحث عنها، أو هكذا خيّل لي، ربما كنت أبحث عن نفسي في القصص، أنا بحاجة للغوص في رواية مميزة فيها بطلة تشبهني، فمنذ زمن بعيد فقدت ملامحي، في نسيان طويل وبارد. حين يستبد بي […]

تابع القراءة

السديم

(1) كنت قد انهدمتُ ، دفعة واحدة ، لم يحدث الأمر بالتدريج ، أو لعلني هكذا شعرت . صحوت على وخزات الترميم ، لا أعرف كيف لحجر أن يشعر ، لكنها لم تكن وخزات ألم . كنت قد فقدت الإحساس بالألم منذ مدى . تركتهم يعبثون في أطرافي ، بعضهم زين له طموحه أن يحولني […]

تابع القراءة